السيد محمد سعيد الحكيم

186

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

حكمها ولا تبرأ الذمة بذلك . إلا أن يكون الدفع إليه راجعاً إلى توكيل الملتقط له في التعريف بها وإجراء أحكامها ، فلا تبرأ الذمة إلا بقيامه بذلك ، كما هو الحال في سائر الوكلاء . ( مسألة 48 ) : إذا حصل للقطة نماء في مدة التعريف كان للمالك تبعاً للعين فيأخذه معها إذا عثر عليه بالتعريف ، وكذا إذا لم يعثر عليه وبقيت العين والنماء عند الملتقط بانتظار العثور على المالك . أما إذا أراد الملتقط تملكها فله تملك النماء معها إذا كان متصلًا بها ، كالسمن والصوف قبل جزه . أما إذا كان منفصلًا ففي جواز تملكه معها إشكال ، والأحوط وجوباً إجراء حكم مجهول المالك عليه ، فيقتصر على الصدقة . ( مسألة 49 ) : إذا مات الملتقط بعد تملك اللقطة انتقلت لوارثه مع بقاء عينها ، فإن جاء المالك لزم الوارث إرجاعها له مع وجودها ، وضمانها من أصل التركة إذا كانت قد تلفت في حياة الملتقط ، وكذا إذا كانت قد تلفت بعد وفاته بغير تفريط من الوارث . أما إذا تلفت بتفريط منه فإنه يضمنها من ماله لا من التركة . هذا ، وأما إذا مات الملتقط قبل تملكه للقطة فالأحوط وجوباً أن لا يتملكها الوارث ، بل يتم تعريفها إن كان لم يتم ، ثم يحفظها للمالك أو يتصدق بها ، فإن جاء المالك ولم يرض بالصدقة ضمنها . ( مسألة 50 ) : يجري على التقاط الصبي والمجنون ما تقدم في الضالة . ( مسألة 51 ) : إذا كانت اللقطة مما يفسد بالبقاء - كالخضر والفواكه والطعام المطبوخ - وجب على الملتقط تقويمها بالثمن على نفسه ، ثم يتصرف فيها ثم يعرفها ويقوم الثمن مقامها في الاحكام المتقدمة بعد التعريف . وأما بيعها على غيره فهو إنما يجوز بثمن المثل فما زاد ، وإذا لم يجد من